منوعات

انخفاض حاد في «وول ستريت» وسط قلق من ارتفاع الفائدة والركود

وبعد تحقيق مكاسب ضخمة خلال العامين الماضيين، اهتزت وول ستريت في عام 2022 بسبب المخاوف بشأن مجموعة من القضايا بما في ذلك الصراع في أوكرانيا، وأزمة الطاقة في أوروبا، وموجات تفشي فيروس كورونا في الصين، وتشديد السياسات النقدية في أنحاء العالم.

وفقا لبيانات أولية، تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز بواقع 62.49 نقطة أو 1.69 بالمئة ليغلق عند 3694.32 نقطة، بينما خسر ناسداك المجمع 193.7 نقطة أو 1.75 بالمئة ليهبط إلى 10873.1 نقطة. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 473.55 نقطة أو 1.57 بالمئة إلى 29603.13 نقطة.

كما سجلت المؤشرات الثلاثة خسائر أسبوعية حادة، حيث تراجع ستاندرد آند بورز بنسبة 4.64% خلال الأسبوع، وداو جونز 3.99% وناسداك 5.07%.

وتراجعت أسهم شركات الطاقة والمواد الأساسية الأوروبية بما يقرب من 6%، الجمعة، مما دفع المؤشر الأوسع نطاقا للأسهم للاقتراب من أدنى مستوياته منذ عامين حيث أشارت بيانات قاتمة لمنطقة اليورو إلى احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي، مما فاقم المخاوف المتصاعدة بالفعل بشأن السياسات المتشددة للبنوك المركزية.

وخسر المؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 2%، لكن ما حد من وقوع مزيد من الخسائر كان انخفاض الجنيه الإسترليني 3% بعد أن أعلن وزير المالية البريطاني كواسي كوارتنج عن سلسلة من التخفيضات الضريبية والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز النمو.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.3 بالمئة، لتبلغ خسائره الأسبوعية 4.4 بالمئة، وهو أسوأ أسبوع له منذ منتصف يونيو حزيران.

وأظهر مسح أن تباطؤ النشاط التجاري في أنحاء منطقة اليورو تفاقم هذا الشهر، ومن المحتمل أن يدخل في حالة ركود في ظل لجوء المستهلكين إلى كبح الإنفاق في خضم أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة.
وخسر المؤشر الرئيسي في ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، اثنين بالمئة، مسجلا أدنى مستوياته منذ نوفمبر تشرين الثاني 2020.

وتتجه أوروبا إلى مواجهة شتاء قاس حيث ترسم الشكوك بشأن إمدادات الطاقة صورة قاتمة لانتعاش النشاط الاقتصادي. ويُضاف إلى ذلك الأولوية التي يوليها البنك المركزي الأوروبي للسيطرة على التضخم، إذ يقول بيرت كولين كبير الخبراء الاقتصاديين في شؤون منطقة اليورو لدى بنك آي.إن.جي إن رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس أخرى في أكتوبر تشرين الأول سيكون «بالتأكيد» مطروحا على الطاولة.

وانخفض المؤشر ستوكس 600 بنسبة 20 بالمئة حتى الآن هذا العام، مبتعدا أكثر وأكثر عن المستويات المرتفعة القياسية التي حققها في يناير كانون الثاني بنسبة 20 بالمئة تقريبا.

ومع انخفاض أسعار النفط بنسبة خمسة بالمئة بسبب المخاوف بشأن الطلب، كانت أسهم بي.بي وتوتال إنرجيز وشيل ضمن الأسوأ أداء. كما سجل مؤشر التعدين أسوأ جلسة له منذ خمسة أشهر مع انخفاض أسعار المعادن.
وهبطت جميع القطاعات الرئيسية، إذ تراجع مؤشر البنوك 3.6 بالمئة، مع خسارة بنك كريدي سويس 12.4 بالمئة مسجلا مستوى متدنيا قياسيا. 

  • الأسهم الآسيوية

وفيما كانت الأسواق اليابانية مغلقة لقضاء عطلة يوم الجمعة، انخفضت أسعار الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، الجمعة، حيث يواصل المستثمرون تقييم الموقف العدواني لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في أستراليا، انخفض مؤشر «إس آند بي/ أيه إس إكس 200» إلى أدنى مستوياته منذ يوليو عند عودته إلى التداول بعد عطلة يوم الخميس، ثم استعاد بعض الخسائر ليغلق منخفضا بنسبة 1.87% عند 6574.70 نقطة. وانخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.81% إلى 2290 نقطة.
وخسر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.18% في الساعة الأخيرة من التداول. تراجعت أيضا أسهم البر الرئيسي للصين، حيث انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.66% إلى 3088.25 نقطة وخسر مكون شنزين 0.972% إلى 11006.41.

  • توقعات النمو في الصين

وخفضت «نومورا» توقعاتها للنمو السنوي في الصين لعام 2023 إلى 4.3% من 5.1%. واستشهد المحللون بسياسة «صفر كوفيد» التي يحتمل أن تكون ممتدة أو ارتفاعا في عدد الإصابات في البلاد بعد إعادة فتح محتمل في مارس.
يأتي التخفيض الأخير بعد أن خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى 4.5% من 5.3%.
وقال ويليام ما من مجموعة جرو للاستثمار لقناة «سي إن بي سي» إنه متفائل بشأن التغييرات السياسية التي يراها قادمة بعد مؤتمر حزب الشعب في منتصف أكتوبر.

وأغلق مؤشرا ناسداك وستاندرد اند بورز على انخفاض، الخميس ليتكبدا خسائر للجلسة الثالثة على التوالي مع محاولة المستثمرين استيعاب أحدث تحرك متشدد لمجلس الاحتياطي الاتحادي لكبح التضخم عبر بيع الأسهم المرتبطة بالنمو مثل شركات التكنولوجيا.
ورفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة 75 نقطة أساس كما هو متوقع، الأربعاء وألمح إلى استمرار سياسته المتشددة لفترة أطول مما تتوقعها الأسواق، الأمر الذي أثار مخاوف من حدوث مزيد من التقلبات في تداول الأسهم والسندات خلال عام شهد بالفعل هبوط كلتا الفئتين من الأصول.
وساد التوتر بالفعل السوق الأمريكية بعد أن كشفت عدة شركات، أحدثها فيديكس وفورد موتور، عن توقعات قاتمة للأرباح.
وعند الإغلاق، هبط المؤشر ستاندرد اند بورز 0.87 بالمئة ليغلق عند 3757.06 نقطة كما خسر المؤشر ناسداك المجمع 156.15 نقطة أو 1.39 بالمئة إلى 11064.04 نقطة ونزل داو جونز 115.39 نقطة أو 0.38 بالمئة إلى 30068.39 نقطة. (وكالات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى